جلال الدين السيوطي

215

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

( أو فعول لفاعل ) كصبور وشكور وضروب وشذ عدوة بخلافة بمعنى مفعول كأكولة يعني مأكولة ورغوثة بمعنى مرغوثة ، أي : مرضوعة ( أو فعيل لمفعول ) كجريح وقتيل ( ما ) دام ( لم يحذف موصوفه ) فإن حذف لحقته نحو : رأيت قتيلة بني فلان لئلا يلبس ، وكذا إذا جرد عن الوصفية نحو : ذبيحة ونطيحة ، وكذا فعيل بمعنى فاعل كمريضة وظريفة وشريفة ، وشذ امرأة صديق . ( وقد يذكر المؤنث وبالعكس ) حملا على المعنى نحو : ثلاثة أنفس من قوله : « 1766 » - ثلاثة أنفس وثلاث ذود ألحق التاء في عدده حملا على الأشخاص ، وسمع : جاءته كتابي فاحتقرها ، أنث الكتاب حملا على الصحيفة ( ومنه ) أي : من تأنيث المذكر حملا على المعنى ( تأنيث المخبر عنه لتأنيث الخبر ) كقوله تعالى : ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا [ الأنعام : 23 ] ، أنث المصدر المنسبك بأن والفعل وهو اسم تكن وهو المخبر عنه لتأنيث الخبر وهو ( فتنتهم ) ، وقوله : قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً [ الأنعام : 145 ] ، أنث تكون واسمها ضمير مذكر عائد على المحرم لتأنيث خبره وهو ميتة ، ( نعم جاز في ضمير مذكر ومؤنث توسطهما ) . ( مسألة : تلحق آخر الماضي تاء ساكنة حرفا ، وقال الجلولي : اسما ) ما بعدها بدلا منها أو مبتدأ خبره الجملة قبله ، ولم تلحق آخر المضارع استغناء بتاء المضارعة ، ولا الأمر استغناء بالياء ، ولحوقها لآخر الماضي ( إذا أسند لمؤنث ) دلالة على تأنيث فاعله ( وجوبا إن كان ضميرا مطلقا ) أي : لحقيقي أو مجازي نحو : هند قامت والشمس طلعت ( أو ظاهرا حقيقيا ) وهو ما له فرج من الحيوان نحو : قامت هند ( وتركها ) مما ذكر ( ضرورة على الأصح ) كقوله : « 1767 » - ولا أرض أبقل إبقالها

--> ( 1766 ) - تقدم الشاهد برقم ( 979 ) ، ( 1685 ) . ( 1767 ) - البيت من المتقارب ، وهو لعامر بن جوين في تخليص الشواهد ص 384 ، 49 ، 50 ، وشرح التصريح 1 / 278 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 339 ، 460 ، وشرح شواهد المغني 2 / 943 ، والكتاب 2 / 46 ، ولسان العرب 7 / 111 ، مادة ( أرض ) ، 11 / 60 ، مادة ( بقل ) ، والمقاصد النحوية 2 / 464 ، انظر المعجم المفصل 2 / 639 .